العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
أقول : قد مضى كثير من الاخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان وما يكون وباب أن عندهم علم الكتب ، وفي باب علم علي عليه السلام . 22 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت منهال ابن عمرو يقول : أخبرني زاذان قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول : ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار ، وما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل إلا وقد عرفته ، حيث نزلت ، وفي من أنزلت ، ولو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى تزهر إلى الله ( 1 ) . 23 - بصائر الدرجات : محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة المزني ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال : لما قدم علي عليه السلام الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم سبح اسم ربك الاعلى فقال المنافقون : والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ، ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة ، قال : فبلغه ذلك فقال : ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وفصله من وصله ، وحروفه من معانيه ، والله ما حرف نزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وأنا أعرف فيمن انزل ، وفي أي يوم نزل ، وفي أي موضع نزل ، ويلهم أما يقرؤن " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " وإنها عندي ورثتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وورثها رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في " وتعيها اذن واعية " ( 2 ) فإنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم ( 3 ) فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ( 4 ) .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 133 . ( 2 ) الحاقة : 12 . ( 3 ) وما يعونه خ ل . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 135 .